الولايات المتحدة تستضيف محادثات وقف إطلاق النار في غزة مع قطر وتركيا ومصر
الولايات المتحدة تستضيف مسؤولين قطريين وتركيين ومصريين في ميامي لدفع المرحلة الثانية من وقف النار في غزة. تفاصيل الانتهاكات والتصريحات الرسمية
تستضيف الولايات المتحدة اليوم الجمعة 19 ديسمبر 2025 في ميامي، فلوريدا، مسؤولين من قطر وتركيا ومصر لمناقشة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وسط مخاوف متزايدة من انتهاكات إسرائيلية. يترأس المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الاجتماع الذي يضم وزير الخارجية القطري شيخ عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، ونظيره التركي هاكان فيدان، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي. يأتي هذا وسط تسجيل 738 انتهاكًا إسرائيليًا منذ أكتوبر، مع تركيز على انسحاب إسرائيلي كامل وإنشاء سلطة انتقالية غير تابعة لحماس.
تفاصيل المحادثات والمرحلة الثانية من الاتفاق
يُعد الاجتماع جزءًا من جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعزيز الاتفاق الذي بدأ في أكتوبر 2025 بعد حرب دامت عامين في غزة. تهدف المرحلة الثانية إلى انسحاب إسرائيلي كامل من القطاع، وإقامة سلطة انتقالية بديلة لحماس، بالإضافة إلى نشر قوة استقرار دولية لضمان السلام.
الأهداف الرئيسية للقاء ميامي
-
دفع الانتقال إلى المرحلة التالية لوقف “الأعمال المدمرة” في غزة.
-
معالجة الانتهاكات الإسرائيلية اليومية التي تعيق العملية.
-
تعزيز الشراكات الدولية لإدخال مساعدات إنسانية حقيقية.
أفاد البيت الأبيض بأن ويتكوف يركز على “مستقبل الاتفاق”، مع بطء ملحوظ في التقدم بسبب الخلافات حول التزامات الأطراف.
الانتهاكات الإسرائيلية والأزمة الإنسانية
سجل مكتب إعلام حكومة غزة 738 انتهاكًا إسرائيليًا بين 10 أكتوبر و12 ديسمبر 2025، شملت غارات جوية، إطلاق نار أرضي، وصواريخ. تحذر الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة من انهيار العمليات الإنسانية بسبب عقبات إسرائيلية مثل التسجيل “الغامض والتعسفي” للشاحنات.
تأثيرات على وقف النار
وصف الفلسطينيون والمنظمات الحقوقية الاتفاق بأنه “اسمي فقط”، مع تفاقم الجوع والنزوح. دعت حماس، عبر المتحدث هازم قاسم، إلى “ضغط أمريكي على إسرائيل لفتح المعابر وإدخال مساعدات حقيقية”.
تصريحات الرئيس ترامب ورئيس الوزراء نتنياهو
أعرب الرئيس ترامب عن تفاؤله، مشيرًا إلى احتمال زيارة نتنياهو له في فلوريدا خلال موسم عيد الميلاد: “لم نره بعد لكنه يريد مقابلتي”. وصف في خطاب تلفزيوني وقف النار بأنه “أحضر السلام إلى الشرق الأوسط لأول مرة منذ 3000 عام”. عقد نتنياهو اجتماعًا أمنيًا لمراجعة المرحلة الثانية، محذرًا من عملية عسكرية إذا انسحب الدعم الأمريكي، لكن ذلك “غير محتمل” حسب التقارير.
مواقف الوسطاء القطري والتركي والمصري
أبدى رئيس الوزراء القطري شيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قلقه بعد لقاء مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو: “الانتهاكات اليومية تعرض العملية بأكملها للخطر وتضع الوسطاء في موقف صعب”، داعيًا للانتقال الفوري. حذر الوزير التركي هاكان فيدان من “نفاد صبر الأطراف ذات الصلة”، مشددًا على احترام الاتفاقات. يُتوقع مشاركة مصرية قوية، مع إمكانية زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للولايات المتحدة بلقاء ثلاثي مع نتنياهو.
ردود الفعل الدولية والتحديات المستقبلية
لم تسجل ردود فعل واسعة من المنظمات الدولية خارج التحذيرات الإنسانية، لكن الأمم المتحدة دعت إلى نزع سلاح المستوطنين ومحاسبة إسرائيل. اعترفت إسرائيل بضربة قتلت مسؤولاً في إنتاج أسلحة حماس، مما أثار تحذيرات أمريكية من مخاطر على الاتفاق. يُنظر إلى قطر ومصر وتركيا كـ”ضامني” الاتفاق، مع تركيز على نزع سلاح حماس وضغوط دولية.
في سياق أوسع، يأتي اللقاء وسط عمليات أمريكية في سوريا ضد داعش (80 عملية منذ يوليو)، وجهود ترامب لإنهاء النزاع. نجاح هذه المحادثات قد يعيد تشكيل مستقبل غزة، لكنه يواجه تحديات من اتهامات التسويف المتبادلة. الوسطاء يسعون لتوازن بين الضغط على إسرائيل ودعم الفلسطينيين، وسط مخاوف من عودة التصعيد إذا فشلت المفاوضات.
يبرز الحدث أهمية الدبلوماسية متعددة الأطراف في حل الصراعات المعقدة، خاصة مع دور الولايات المتحدة كوسيط رئيسي. مع استمرار الأزمة الإنسانية، يظل التركيز على ضمان وقف النار الدائم وإعادة الإعمار أولوية قصوى. النتائج المتوقعة من ميامي ستحدد مسار السلام في المنطقة.



